أحمد بن الحسين البيهقي
32
معرفة السنن والآثار
أما بعضهم فيقول لا تنقضي العدة في أقل من أربعة وخمسين يوماً . وقال بعضهم : أقل ما تنقضي به تسع وثلاثين يوماً . وأما نحن فنقول بما روي عن علي لأنه موافق لما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه لم يجعل للحيض وقتاً ثم ذكر حديثه عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في شأن فاطمة بنت أبي حبيش . ( ( فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي ) ) . قال الشافعي : فلم يوقت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لها وقتاً في الحيضة فيقول كذا وكذا يوماً ولكنه قال : إذا أقبلت وإذا أدبرت . قال الربيع قال الشافعي : لا تنقضي العدة في أقل من ثلاثة وثلاثين . قال أحمد : وأحسبه أراد اثنين وثلاثين يوماً وبعض الثالث إذا حسبت القروء بالوقت الذي يقع فيه الطلاق واشتراط مضى أقل الحيض من الحيضة الثالثة ليعلم أنه حيض . والله أعلم . قد روينا عن ابن عمر أنه قال : إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة . وروينا عن زيد بن ثابت أنه قال : إذا طلقها وهي نفساء لم تعتد بدم نِفاسها في عدتها . 974 - [ باب ] عدة من تباعد حيضها 4619 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا